فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312607 من 466147

وكون مثل هذا من التعريض بالذم لا شك فيه. وقول الحطيئة:

دع المكارم لا ترحل لبغيتها... يهجو به الزبرقان بن بدر التميمي ، كما ذكره بعض المؤرخين ، وما ذكره القرطبي رحمه الله في الكلام الذي نقلنا عنه من أن البهتان العظيم الذي قالوه على مريم: هو تعريضهم لها بقوله {مَا كَانَ أَبُوكِ أمرأ سَوْءٍ} [مريم: 28] الآية لا يتعين بانفراده ، لأن الله جل وعلا ذكر عنهم أنهم قالوا لها غير ذلك وهو أقرب للتصريح بالفاحشة مما ذكره القرطبي وذلك في قوله تعالى: {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُواْ يامريم لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً} [مريم: 27] فقولهم لها {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً} في وقت مجيئها بالولد تحمله ظاهرا جداً في إرادتهم قذفها كما ترى ، والكلام الذي ذكر ابن قدامة: أن عثمان جلد الحد فيه وهو قول الرجل لصاحبه: يا بن شامة الوذرة. قال فيه الجوهري في صحاحه: الوذرة بالتسكين الغدرة ، وهي القطعة من اللحم إذا كانت مجتمعة ، ومنه قولهم: يا بن شامة الوذرة وهي كلمة قذف وكانت العرب تتساب بها كما كانت تتساب بقولهم: يا بن ملقي أرحل الركبان ، أو يا بن ذات الرايات ونحوها ، والجمع وذر مثل تمرة وتمر. اهـ. من صحاح الجوهري.

والشامة بتشديد الميم اسم فاعل شمه. وقال صاحب اللسان: وفي حديث عثمان رضي الله عنه أنه رفع إليه رجل قال لرجل: يا ابن شامة الوذر ، فحده وهو من سباب العرب وذمهم ، وإنما أراد يا ابن شامة المذاكير يعنون الزنا ، كأنها كانت تشم كمراً مختلفة فكنى عنه ، والذكر قطعة من بدن صاحبه ، وقيل: أراد بها القلف جمع قلفة الذكر ، لأنها تقطع. انتهى محل الغرض من لسان العرب. وهذا لا يتضح منه قصد الزنا ولم أر من أوضح معنى شامة الوذر إيضاحاً شافياً ، لأن شم كمر الرجال ليس من الأمر المهود الواضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت