فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312571 من 466147

واعترض الزيلعي على القول بأن جملة {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الفاسقون} [النور: 4] تعليل لرد الشهادة فقال: لا جائز أن يكون رد شهادته لفسقه لأن الثابت بالنص في خبر الفاسق هو التوقف لقوله تعالى: {إِن جَاءكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُواْ} [الحجرات: 6] لا الرد وعلة الرد هنا ليست إلا أنه حد انتهى ، وفيه نظر ولم يجعل الشافعي على هذا النقل الجملة المذكورة مع كونها جارية مجرى التعليل لما قبلها معطوفة عليه لما قال غير واحد من أن العطف بالواو يمنع قصد التعليل لرد الشهادة بسبب الفسق لأن العلة لا تعطف على الحكم بالواو بل إنما تذكر بالفاء ، وكذا ينبغي أن لا تكون معطوفة على ما أشير إليه سابقاً من أنها علة لاستحقاق العقوبة إذ ذلك غير منطوق ، وانتصر للشافعي عليه الرحمة فيما ذهب إليه من قبول شهادته إذا تاب بأنه إذا جعلت الجملة تعليلاً للرد يتم ذلك ولو سلم رجوع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة من الجمل المتعاقبة بالواو لوجوب زوال الحكم بزوال العلة ، ولا أظنه يدفع إلا بالتزام أنها ليست للتعليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت