فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312562 من 466147

قذف الصغيرة والمملوكة والحرة المتهتكة من الصغائر لأن الإيذاء في قذفهن دونه في الحرة الكبيرة المستترة ، وقال ابن عبد السلام: قذف المحصن في خلوة بحيث لا يسمعه إلا الله تعالى والحفظة ليس بكبيرة موجبة للحد لانتفاء المفسدة أما قذف الرجل زوجته إذا أتت بولد يعلم أنه ليس منه فمباح ، وكذا جرح الراوي والشاهد بالزنا إذا علم بل هو واجب انتهى ، وظاهر ما نقل عن ابن عبد السلام نفى إيجاد الحد لا نفي كونه كبيرة أيضاً لشيوع توجه النفي إلى القيد في مثله ، وإن قلنا: إنه هنا لنفي القيد والمقيد فهو ظاهر كما قال الزركشي فيماإذا كان صادقاً لا فيما إذا كان كاذباً لجرأته على الله تعالى جل شأنه فهو كبيرة وإن كان في الخلوة ، ولعل ما ذكره من وجوب جرح الشاهد بالزنا إذا علم مقيد بما إذا قدر على الإتيان بالشهود ، والأولى عندي فيما إذا كان الضرر في قبول شهادته عليه يسيراً عدم الجرح بذلك وإن قدر على إثباته ، وما ذكر في جرح الراوي لا يتم فيما أرى على رأي من يعتبر الجرح المجرد عن بيان السبب ، ولا يبعد القول بأن الرمي منه ما هو كفر كرمي عائشة رضي الله تعالى عنها سواء كان جهراً أو سراً وسواء كان بخصوص الذي برأه الله تعالى منه أو بغيره وكذا رمي سائر أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن وكذا القول في مريم عليها السلام ، ومنه ما هو كبيرة دون الكفر ومثاله ظاهر ، ومنه ما هو صغيرة كرمي المملوكة والصغيرة ، ومنه ما هو واجب كرمي شاهد على مسلم معصوم الدم بما يكون سبباً لقتله لو قبلت شهادته وعلم كونها زوراً وتعين ذلك لرد شهادته وصيانة ذلك المسلم من القتل ولو كان رميه مع إقامة البينة عليه بالزنا موجباً لرجمه ، ومنه ما هو سنة كرمي ترتبت عليه مصلحة دون مصلحة الرمي الواجب

{إِلاَّ الذين تَابُواْ} أي رجعوا عما قالوا وندموا على ما تكلموا استثناء من الفاسقين كما صرح به أكثر الأصحاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت