فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312522 من 466147

الرابعة: للقذف شروط عند العلماء تسعة: شرطان في القاذف ، وهما العقل والبلوغ ؛ لأنهما أصلا التكليف ، إذ التكليف ساقط دونهما.

وشرطان في الشيء المقذوف به ، وهو أن يقذف بوطء يلزمه فيه الحد ، وهو الزنى واللواط ؛ أو بنفيه من أبيه دون سائر المعاصي.

وخمسة في المقذوف ، وهي العقل والبلوغ والإسلام والحريّة والعفة عن الفاحشة التي رُمِيَ بها كان عفيفاً من غيرها أم لا.

وإنما شرطنا في المقذوف العقل والبلوغ كما شرطناهما في القاذف وإن لم يكونا من معاني الإحصان لأجل أن الحدّ إنما وضع للزجر عن الإذاية بالمضرة الداخلة على المقذوف ، ولا مضرّة على من عدم العقل والبلوغ ؛ إذ لا يوصف اللواط فيهما ولا منهما بأنه زنًى.

الخامسة: اتفق العلماء على أنه إذا صرح بالزنى كان قذفاً ورَمْياً موجباً للحدّ ، فإن عرّض ولم يُصرّح فقال مالك: هو قذف.

وقال الشافعيّ وأبو حنيفة: لا يكون قذفاً حتى يقول أردت به القذف.

والدليل لما قاله مالك هو أن موضوع الحدّ في القذف إنما هو لإزالة المعرّة التي أوقعها القاذف بالمقذوف ، فإذا حصلت المعرّة بالتعريض وجب أن يكون قذفاً كالتصريح والمعوّل على الفهم ؛ وقد قال تعالى مخبراً عن شعيب:

{إِنَّكَ لأَنتَ الحليم الرشيد} [هود: 87] أي السفيه الضال ؛ فعرّضوا له بالسب بكلام ظاهره المدح في أحد التأويلات ، حسبما تقدم في هود.

وقال تعالى في أبي جهل: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم} [الدخان: 49] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت