وأخرج أحمد ، وعبد بن حميد ، وأبو داود في ناسخه ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه ، عن عبد الله بن عمرو قال: كانت امرأة يقال لها: أمّ مهزول ، وكانت تسافح ، وتشترط أن تنفق عليه ، فأراد رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوّجها ، فأنزل الله {الزانية لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} .
وأخرج عبد بن حميد ، وأبو داود ، والترمذي وحسنه ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه قال: كان رجل يقال له: مرثد ، يحمل الأسارى من مكة حتى يأتي بهم المدينة ، وكانت امرأة بغيّ بمكة يقال لها: عناق ، وكانت صديقة له ، وذكر قصة وفيها: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أنكح عناقاً؟ ، فلم يرد عليّ شيئاً حتى نزلت {الزاني لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً} الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا مرثد {الزانى لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزانية لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرّمَ ذلك عَلَى المؤمنين} فلا تنكحها"وأخرج ابن جرير ، عن عبد الله بن عمرو في الآية قال: كنّ نساء معلومات ، فكان الرجل من فقراء المسلمين يتزوّج المرأة منهنّ لتنفق عليه ، فنهاهم الله عن ذلك.
وأخرج أبو داود في ناسخه ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والبيهقي عن ابن عباس: أنها نزلت في بغايا معلنات كنّ في الجاهلية وكنّ زواني مشركات ، فحرّم الله نكاحهنّ على المؤمنين.