فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312303 من 466147

وقيل: هو إيلاج فرج في فرج مشتهىً طبعاً محرّم شرعاً ، والزانية هي: المرأة المطاوعة للزنا الممكنة منه كما تنبئ عنه الصيغة لا المكرهة ، وكذلك الزاني ، ودخول الفاء في الخبر لتضمن المبتدأ معنى الشرط على مذهب الأخفش ، وأما على مذهب سيبويه فالخبر محذوف ، والتقدير: فيما يتلى عليكم حكم الزانية ، ثم بين ذلك بقوله {فاجلدوا} والجلد الضرب ، يقال: جلده إذا ضرب جلده ، مثل بطنه إذا ضرب بطنه ، ورأسه إذا ضرب رأسه ، وقوله {مِاْئَةَ جَلْدَةٍ} هو حدّ الزاني الحر البالغ البكر ، وكذلك الزانية ، وثبت بالسنة زيادة على هذا الجلد ، وهي: تغريب عام ، وأما المملوك ، والمملوكة ، فجلد كلّ واحد منهما خمسون جلدة لقوله سبحانه: {فَإِنْ أَتَيْنَ بفاحشة فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات مِنَ العذاب} [النساء: 25] وهذا نص في الإماء ، وألحق بهنّ العبيد لعدم الفارق ، وأما من كان محصناً من الأحرار ، فعليه الرجم بالسنة الصحيحة المتواترة ، وبإجماع أهل العلم ، بل وبالقرآن المنسوخ لفظه الباقي حكمه وهو"الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة".

وزاد جماعة من أهل العلم مع الرجم جلد مائة ، وقد أوضحنا ما هو الحق في ذلك في شرحنا للمنتقى ، وقد مضى الكلام في حدّ الزنا مستوفى ، وهذه الآية ناسخة لآية الحبس وآية الأذى اللتين في سورة النساء.

وقرأ عيسى بن عمر الثقفي ، ويحيى بن يعمر ، وأبو جعفر ، وأبو شيبة"الزانية والزاني"بالنصب.

وقيل: وهو القياس عند سيبويه ؛ لأنه عنده كقولك: زيداً اضرب.

وأما الفرّاء ، والمبرّد ، والزجاج ، فالرفع عندهم أوجه وبه قرأ الجمهور.

ووجه تقديم الزانية على الزاني هاهنا أن الزنا في ذلك الزمان كان في النساء أكثر حتى كان لهنّ رايات تنصب على أبوابهنّ ليعرفهنّ من أراد الفاحشة منهنّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت