فقد دل كتاب اللَّه وسُنَّة رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- على حد الرجم للزاني المحصن، فمن الأدلة ما أثبتت الرجم عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بقوله وفعله في أخبار تشبه التواتر، وأجمع عليه أصحاب الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-.
أولًا: من القرآن:
وقد أنزل اللَّه تعالى آية الرجم في كتابه، فنُسخت قراءتها وبقي حكمها، فعن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: إِنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ قَرَأَنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّه فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّه وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّه حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الاعْتِرَافُ.
قال النووي: قَوْله: (فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِ آيَة الرَّجْم قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا) أَرَادَ بِآيَةِ الرَّجْم: (الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّة) وَهَذَا مِمَّا نُسِخَ لَفْظه وَبَقِيَ حُكْمه.
ثانيًا: من السنة: