فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312217 من 466147

نص الشبهة: جاء في سورة النور {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) } (النور: 4) ، ونحن نسأل كيف يتسنى لأربعة أن يكونوا شهود الحادثة فيها دائما كتمان وسرية؟ وكيف يحكم بالجلد على ثلاثة شهود ولو رأوا بأعينهم ارتكاب الحادث، ولم يشهد الرابع؟ إن المطالبة بأربعة شهود أمر أقرب إلى المستحيل وتعجيز وتعطيل لتبرئة المذنب.

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: في تفسير الآية.

الوجه الثاني: في الحكمة من وجود أربعة شهود، وأن هذا الحكم ثابت في التوراة والإنجيل.

الوجه الثالث: بيان معنى القذف وبيان حرمته وحده.

الوجه الرابع: الشهادة في الكتاب المقدس.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: في تفسير الآية.

يقول تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) } (النور: 4) .

قال ابن كثير: هذه الآية الكريمة فيها بيان حكم جلد القاذف للمحصنة هي الحرة البالغة العفيفة فإذا كان المقذوف رجلا فكذلك يجلد قاذفه أيضًا وليس في هذا نزاع بين العلماء فإن أقام القاذف بينة على صحة ما قاله درأ عنه الحد ولهذا قال تعالى: {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} فأوجب على القاذف إذا لم

يقم البينة على صحة ما قال ثلاثة أحكام: (أحدها) أن يجلد ثمانين جلدة (الثاني) أنه ترد شهادته أبدًا (الثالث) أن يكون فاسقًا ليس بعدل لا عند اللَّه ولا عند الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت