فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312152 من 466147

ولما كانت مفسدة الزنا من أعظم المفاسد وهي منافية لمصلحة نظام العالم في حفظ الأنساب وحماية الفروج وصيانة الحرمات وتوقى ما يوقع أعظم العداوة والبغضاء بين الناس من إفساد كل منهم امرأة صاحبه وبنته وأخته وأمه وفي ذلك خراب العالم كانت تلي مفسدة القتل في الكبر ولهذا قرنها اللَّه سبحانه بها في كتابه ورسوله في سننه، قال الإِمام أحمد: ولا أعلم بعد قتل النفس شيئًا أعظم من الزنا، وقد أكد سبحانه حرمته بقوله: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) } (الفرقان: 68) فقرن الزنا بالشرك وقتل النفس وجعل جزاء ذلك الخلود في النار في العذاب المضاعف المهين ما لم يرفع العبد وجب ذلك بالتوبة والإيمان والعمل الصالح وقد قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) } ، فأخبر عن فحشه في نفسه وهو القبيح الذي قد تناهى قبحه حتى استقر فحشه في العقول حتى عند كثير من الحيوانات كما ذكر البخاري في صحيحه عن عمرو بن ميمون

الأودي قال: رأيت في الجاهلية قردًا زنا بقردة فاجتمع القرود عليهما فرجموها حتى ماتا (1) ، ثم أخبر عن غايته بأنه ساء سبيلًا فأنه سبيل هلكة وبوار وافتقار في الدنيا وسبيل عذاب في الآخرة وخزي ونكال.

3 -الزنا سبيل لقطيعة الأرحام وكسب الحرام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت