فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ سُقُوطُ الرَّجْمِ عَنِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ ، فَحَدُّهُمَا الْجَلْدُ . وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ: فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ: أَنَّهُمَا يُحَدَّانِ نِصْفَ حَدِّ الزِّنَا خَمْسِينَ جَلْدَةً . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ تَزَوَّجَا فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الْجَلْدِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَزَوَّجَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا . وَقَالَ دَاوُدُ: عَلَى الْعَبْدِ جَمِيعُ الْحَدِّ تَزَوَّجْ أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ . وَأَمَّا الْأُمَّةُ فَإِنْ تَزَوَّجَتْ فَعَلَيْهَا نِصْفُ الْحَدِّ ، وَإِنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ فَعَنْهُ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: عَلَيْهَا حَدٌّ كَامِلٌ .