أَبِي حَنِيفَةَ بِخُلُوِّ الدَّارِ مِنَ الْإِمَامِ لِخُرُوجِهِ بِالْفِسْقِ مِنَ الْإِمَامَةِ فَمِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ السُّلْطَانُ الْمُكْرِهُ غَيْرُ إِمَامٍ ، فَلَا تَخْلُو الدَّارُ مِنْ إِمَامٍ ، وَأَنْتَ تُسَوِّي بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ فَلَمْ يَصِحَّ التَّعْلِيلُ . وَالثَّانِي: أَنَّ خُلُوَّ الدَّارِ مِنْ إِمَامٍ لَا يُوجِبُ إِسْقَاطَ الْحُدُودِ ، كَمَا لَمْ يُوجِبِ اسْتِبَاحَةَ أَسْبَابِهَا ، وَكَذَلِكَ دَارُ الْحَرْبِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهَا .