الْوَاحِدِ ، وَلَيْسَ بِمُسْتَحِيلٍ فِي حَقِّ الِاثْنَيْنِ ، كَمَا لَمْ يَسْتَحِلَّ أَنْ يَجِبَ الْحَدُّ عَلَى الْوَاطِئِ وَيَسْقُطَ الْحَدُّ عَنِ الْمَوْطُوءَةِ . وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الَّذِي يَخْتَصُّ بِالرَّجُلِ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ: الْحَدُّ ، وَالْمَهْرُ ، وَالنَّسَبُ . وَأَمَّا النَّسَبُ: فَيُعْتَبَرُ بِهِ شُبْهَةُ الْوَاطِئِ دُونَ الْمَوْطُوءَةِ ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ شُبْهَةٌ لَحِقَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شُبْهَةٌ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ . وَأَمَّا الْمَهْرُ: فَيُعْتَبَرُ بِهِ شُبْهَةُ الْمَوْطُوءَةِ دُونَ الْوَاطِئِ ، فَإِنْ كَانَ لَهَا شُبْهَةٌ وَجَبَ لَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا شُبْهَةٌ لَمْ يَجِبْ . وَأَمَّا الْحَدُّ فَيُعْتَبَرُ بِهِ شُبْهَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُمَا شُبْهَةٌ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهُمَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا شُبْهَةٌ وَجَبَ الْحَدُّ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَتْ لِأَحَدِهِمَا شُبْهَةٌ دُونَ الْآخَرِ وَجَبَ عَلَى مَنِ انْتَفَتْ عَنْهُ الشُّبْهَةُ ، وَسَقَطَ عَمَّنْ لَحِقَتْ بِهِ الشُّبْهَةُ .