فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312114 من 466147

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوْ شَهِدَ عَلَيْهَا بِالزِّنَا أَرْبَعَةٌ ، وَشَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ عُدُولٍ أَنَّهَا عَذْرَاءُ فَلَا حَدَّ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ: لِأَنَّ بَقَاءَ الْعُذْرَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِعَدَمِ الزِّنَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَعَوْدِ الْبَكَارَةِ بَعْدَ الزِّنَا ، فَلَمَّا احْتُمِلَ الْأَمْرَيْنِ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهَا: لِأَنَّ الْحَدَّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ ، وَلَا يَجِبُ مَعَ الِاحْتِمَالِ . وَأَمَّا الشُّهُودُ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمْ: لِأَنَّ بَقَاءَ الْعُذْرَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَعَوْدِهَا بَعْدَ الزِّنَا فَيَكُونُوا صَادِقِينَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِعَدَمِ الزِّنَا فَيَكُونُوا كَاذِبِينَ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمْ وَهُمْ عَلَى الْعَدَالَةِ . فَلَمْ يَجِبْ أَنْ يُجَرَّحُوا بِالشَّكِّ ، وَجَنْبُ الْمُؤْمِنِ حِمًى فَلَمْ يَجِبْ أَنْ يُحَدَّ بِالشُّبْهَةِ . وَلَوْ بَانَ بَعْدَ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا بِالزِّنَا أَنَّهَا رَتْقَاءُ أَوْ قَرْنَاءُ نُظِرَ: فَإِنْ كَانَ الْقَرْنُ وَالرَّتْقُ يَمْنَعُ مِنْ إِيلَاجِ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ لَمْ تُحَدَّ كَالْعُذْرَةِ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَمْنَعُ مِنْ إِيلَاجِهَا فِي الْفَرْجِ حَدَثٌ بِخِلَافِ الْعُذْرَةِ ، ثُمَّ تَكُونُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ - وَإِنْ سَقَطَ الْحَدُّ - مُسْقِطَةً لِعِفَّتِهَا ، فَإِنْ قَذَفَهَا قَاذِفٌ لَمْ يُحَدَّ لِكَمَالِ الشَّهَادَةِ بِالزِّنَا وَسُقُوطِ الْحَدِّ بِالشُّبْهَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت