مِنْهُ كَالنَّصِّ تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ قَبْلَ سَمَاعِهَا ، وَالْخَفِيُّ مِنْهُ اجْتِهَادٌ تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ بَعْدَ سَمَاعِهَا فَافْتَرَقَا .
فَصْلٌ: وَيَتَفَرَّعُ عَلَى هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ فِي نُقْصَانِ الْعَدَدِ وَنُقْصَانِ الصِّفَةِ فَرْعَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكْمُلَ عَدَدُهُمْ وَتُكْمُلَ صِفَةُ بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ ، كَأَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا وَفِيهِمْ عَبْدٌ ، أَوْ فَاسِقٌ وَبَاقِيهِمْ عُدُولٌ ، فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ نُقْصَانَ الْعَدَدِ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ فَهُوَ أَوْلَى ، وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُ مُوجِبٌ الْحَدَّ فَفِي هَذَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: وَهُوَ الْأَصَحُّ ، أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَى جَمِيعِهِمْ: لِقُوَّةِ الشَّهَادَةِ بِكَمَالِ الْعَدَدِ وَبِكَمَالِ صِفَةِ الْأَكْثَرِينَ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ يُحَدُّ جَمِيعُهُمْ لِرَدِّ شَهَادَتِهِمْ . وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: يُحَدُّ مَنْ نَقَصَتْ صِفَتُهُ بِالرِّقِّ وَالْفِسْقِ ، وَلَا يُحَدُّ مَنْ كَمُلَتْ صِفَتُهُ