الشَّهَادَةُ فِي إِتْيَانِ الْبَهَائِمِ ، فَإِنْ جَعَلْنَاهُ مُوجِبًا لِلْحَدِّ لَمْ يُسْمَعْ فِي الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ عُدُولٍ ، وَإِنْ جَعَلْنَاهُ مُوجِبًا لِلتَّعْزِيرِ دُونَ الْحَدِّ ، فَفِيهِ وَفِي الشَّهَادَةِ عَلَى مَنْ أَتَى امْرَأَةً دُونَ الْفَرْجِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: - وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ - لَا يُسْمَعُ فِيهَا أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ شُهُودٍ: لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسٍ تَغَلَّظَتْ فِيهِ الشَّهَادَةُ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ الْمُزَنِيِّ ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانَ: أَنَّهُ يُسْمَعُ فِيهَا شَاهِدَانِ: لِخُرُوجِهِ عَنْ حُكْمِ الزِّنَا فِي الْحَدِّ ، فَخَرَجَ عَنْ حُكْمِهِ فِي الشَّهَادَةِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُسْمَعُ فِي اللِّوَاطِ وَإِتْيَانِ الْبَهَائِمِ وَوَطْءِ الْمَرْأَةِ فِي غَيْرِ الْقُبُلِ شَاهِدَانِ: بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ .
الْقَوْلُ فِي صِفَةِ الشَّهَادَةِ