فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311879 من 466147

فآية الرجم المقصود منها إثبات حكمها ، لا التعبد بها ، ولا تلاوتها ، فأنزلت وقرأها الناس ، وفهموا منها حكم الرجم ، فلما تقرر ذلك في نفوسهم نسخ الله تلاوتها ، والتعبد بها ، وأبقى حكمها الذي هو المقصود. والله جل وعلا أعلم.

فالرجم ثابت في القرآن وما سيأتي عن علي رضي الله عنه أنه قال: جلدتها بكتاب الله ، ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا ينافي ذلك ، لأن السنة هي التي بينت أن حكم آية الرجم باقٍ بعد نسخ تلاوتها فصار حكمها من هذه الجهة ، كأنه ثابت بالسنة ، والله تعالى أعلم.

وقال مسلم بن الحجاج رحمه الله في صحيحه: حدثني أبو الطاهر ، وحرملة بن يحيى قالا: حدثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة: أنه سمع عبدالله بن عباس: يقول: قال عمر بن الخطاب ، وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل عليه آية الرجم قرأناها ووعيناها ، وعقلناها: فرجم رسول الله صلى الله لعيه وسلم ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان ، أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله. وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء ، إذا قامت البينة ، أو كان الحبل ، أو الاعتراف ا ه منه.

فهذا الحديث الذي اتفق عليه الشيخان ، عن هذا الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؛ دليل صريح صحيح على أن الرجم ثابت بآية من كتاب الله ، أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقرأها الصحابة ، ووعوها ، وعقلوها وأن حكمها باق ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله والصحابة رضي الله عنهم فعلوه بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت