فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311870 من 466147

وقد سئل عبد الله بن أبي أوفى عن الرجم: أكان قبل سورة النور أو بعدها؟ (يريد السائل بذلك أن تكون آية سورة النور منسوخة بحديث الرجم أو العكس ، أي أن الرجم منسوخ بالجلد) فقال ابن أبي أوفى: لا أدري.

وفي رواية أبي هريرة أنه شهد الرجم.

وهذا يقتضي أنه كان معمولاً به بعد سورة النور لأن أبا هريرة أسلم سنة سبع وسورة النور نزلت سنة أربع أو خمس كما علمت وأجمع العلماء على أن حد الزاني المحصن الرجم.

وقد ثبت بالسنة أيضاً تغريب الزاني بعد جلده تغريب سنة كاملة ، ولا تغريب على المرأة.

وليس التغريب عند أبي حنيفة بمتعين ولكنه لاجتهاد الإمام إن رأى تغريبه لدعارته.

وصفة الرجم والجلد وآلتهما مبينة في كتب الفقه ولا يتوقف معنى الآية على ذكرها.

عطف على جملة {فاجلدوا} ؛ فلما كان الجلد موجعاً وكان المباشر له قد يرق على المجلود من وجعه نُهي المسلمون أن تأخذهم رأفة بالزانية والزاني فيتركوا الحد أو ينقصوه.

والأخذ: حقيقته الاستيلاء.

وهو هنا مستعار لشدة تأثير الرأفة على المخاطبين وامتلاكها إرادتهم بحيث يضعفون عن إقامة الحد فيكون كقوله: {أخذته العزة بالإثم} [البقرة: 206] فهو مستعمل في قوة ملابسة الوصف للموصوف.

و {بهما} يجوز أن يتعلق بـ {رأفة} فالباء للمصاحبة لأن معنى الأخذ هنا حدوث الوصف عند مشاهدتهما.

ويجوز تعليقه بـ {تأخذكم} فتكون الباء للسببية ، أي أخذ الرأفة بسببهما أي بسبب جلدهما.

وتقديم المجرور على عامله للاهتمام بذكر الزاني والزانية تنبيهاً على الاعتناء بإقامة الحد.

والنهي عن أن تأخذهم رأفة كناية عن النهي عن أثر ذلك وهو ترك الحد أو نقصه.

وأما الرأفة فتقع في النفس بدون اختيار فلا يتعلق بها النهي ؛ فعلى المسلم أن يروض نفسه على دفع الرأفة في المواضع المذمومة فيها الرأفة.

والرأفة: رحمة خاصة تنشأ عند مشاهدة ضُرّ بالمرؤوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت