فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311855 من 466147

هذه الآية - إذا صحّ أن تأخذ اسم آية - فيها أكثر من أمر يصرّح بأنها ليست من آيات اللّه ، ولا من كلام اللّه ، ولا من كلام رسوله .. وذلك:

1 - « الشيخ والشيخة » كلمتان ثقيلتان ، قلقتان ، لا ينتظم باجتماعهما نظم قرآني .. وقد جاء فِي القرآن لفظ « الشيخ » فوقع موقعه من النظم ..

كما فِي قوله تعالى: « وَهذا بَعْلِي شَيْخاً » وقوله سبحانه: « وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ » ولم يجئ لفظ الشيخة ، لا فِي القرآن ، ولا فِي كلام عربيّ بليغ.

2 -كلمة « البتّة » كلمة غريبة ، لم يستعملها العرب ، وإنما هي كلمة مولدة استعملها الفلاسفة والمناطقة ، وأصلها من البتّ ، وهو القطع .. وليس فِي اللغة العربية الصحيحة كلمة تلزمها همزة القطع فِي « ال » التي للتعريف ..

« والبتة » لا تنطق ابتداء أو وصلا إلا بهمزة القطع محققة ، على ما استعمله عليها أصحابها.

3 -كلمة « البتة » هذه - فوق أنها غريبة - هي أيضا زائدة لا حاجة إليها فِي تقرير الحكم أو توكيده .. وقد جاء قوله تعالى: « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ » .. وكان من الطبيعي أن يجيء الحكم المتمم لهذه الآية هكذا: « والشيخ والشيخة فارجموهما .. نكالا من اللّه .. »

وإذن فهذه التي تسمى آية ، أبعد ما تكون عن نظم القرآن ، كما أنها أبعد ما تكون عن بلاغة الرسول ، وبيانه المعجز ..

وثانيا: إلى جانب هذا الذي يقال عنه إنه آية .. يروى هذا الحديث عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم: « خذوا عنى .. خذوا عنّى .. قد جعل اللّه لهن سبيلا .. البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت