282 )) قليل، إذن هذا الخط العام في اللغة فلما يقول (إذا دعان) إذن المفروض أن يدعو وليس هكذا يدعو لما يقع في مصيبة ويدعو على حرف. قوله (وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ(280) البقرة) هذا أقل ممن يستحق الزكاة. هذا نسق اللغة قال (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) إذن الدعاء شرط الإجابة وهو مطلوب والدعاء مخ العبادة وربنا يغضب إذا لم يُدعى ربنا غضب على أقوام أخذهم بالباساء والضراء فلم يتضرعوا (وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ(42) فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (43) الأنعام) (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ(76) المؤمنون) إذن الدعاء مطلوب لا تقول ربنا يعلم الحال وتسكت، الدعاء مخ العبادة. ربنا يغضب إذا لم يُدعى والرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو في بدر حتى ظهر بياض إبطيه وسقطت عباءته فالدعاء مطلوب وهو مخ العبادة.
استطراد من المقدم: البعض يقولون أن سيدنا إبراهيم لم يدع وإنما قال أن الله تعالى أعلم بحاله لكن هناك من محققي التاريخ من كذب هذه الرواية وقال أنها مغلوطة وأن سيدنا إبراهيم - عليه السلام - دعا بالفعل.
قال (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ(60) غافر)، (لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) يعني يهتدون إلى مصالح دينهم ودنياهم. قال أجيب دعوة الداعي ولم يقل أجيب الداعي الدعوة ما يريده الداعي لم يقل أجيب الداعي لكن بماذا يجيبه؟ بدعوته، يجيب الداعي بما يبتغيه.