* (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ(177) البقرة) هل هناك قراءة لكلمة البرّ بالرفع؟ وما دلالة الرفع ودلالة النصب؟ وآية أخرى (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى(189) البقرة) فما الفرق؟
د. فاضل السامرائي:
التعبير أصلاً مختلف (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ(177) :البر خبر ليس مقدّم لأن خبر ليس يجوز تقديمه (وخبر كان كلها أيضاً يجوز تقديمه) وأن تولوا وجوهكم مصدر مؤول خبر ليس، خارج القرآن معناها ليس أن تولوا وجوهكم البر.
الثانية (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى(189) لا يصح في الآية الثانية أن يقول ليس البرَ لا يصح لغة. هذه الباء تدخل على الخبر ولا تدخل على الاسم مثل: (وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ(182) آل عمران) (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ(8) التين) لا تدخل الباء على الاسم أصلاً. الآية الأولى يمكن أن يقال فيها ليس البرُ أو ليس البرَ لأنه يمكن أن يكون هناك تقديم وتأخير لكن الآية الثانية لا يمكن لأنه ما دام عندا (الباء) الباء تدخل على الخبر حتماً مزيدة على الخبر ولا تزاد في الاسم هذا قياس يعني متى ما شئت افعل في خبر (ليس) ، فإذن لا يمكن أن ننصب البرّ لأنه دخلت الباء فاقتضى أن تكون الباء داخلة على خبر (ليس) ولا يمكن غير ذلك.
د. أحمد الكبيسي: