الابتلاء هو الاختبار فإن كلّفت شخصاً بشيء ما يكون تكليفك له متضمناً إنتظار فعله أو تركه وابتلاء الله لإبراهيم تكليف له لأن الله كلفه بأوامر ونواهٍ. وفي هذه الآية تقديم ما حقه التأخير فـ (إبراهيم) مفعول به وقد تقدّم على الفاعل (ربه) فما الهدف من هذا التقديم؟ المقصود من هذا تشريف سيدنا إبراهيم - عليه السلام - بإضافة اسم ربه إلى اسمه وهو الهاء في قوله (ربه) أي رب إبراهيم.
* لم سمى الله عز وجل إبراهيم إماماً في الآية؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
سمّى الله تعالى إبراهيم في هذه الآية إماماً وقصد بإمامته أنه رسول فلِمَ عدل عن تسميته رسولاً إلى تسميته إماماً؟ ليكون ذلك دالاً على أن رسالته تنفع الأمة المرسَل إليها بالتبليغ وتنفع غيرهم من الأمم بطريق الامتداد سيما وأن إبراهيم - عليه السلام - قد طوّف بالآفاق.
* (قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي(124) البقرة) لِمَ خصّ إبراهيم ? بالدعاء بعض ذريته؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
قال (ومن ذريتي) ولم يقل ذريتي لأنه يعلم أن حكمة الله تعالى تقتضي ألا يكون جميع أبناء الرجل ممن يصلحون لأن يُقتدى بهم ولذلك لم يسأل الله تعالى ما هو مستحيل عادة لأن ذلك ليس من آداب الدعاء ولم يجعل الدعاء عاماً شاملاً لكل الذرية بحيث يقول وذريتي.
* لماذا نصبت كلمة الظالمين في الآية (قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ(124) البقرة)؟ (د. فاضل السامرائي)
الظالمين مفعول به والعهد الفاعل، الظالمين مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
* وردت كلمة (إبراهيم) في القرآن كله بالياء إلا في سورة البقرة جاءت بدون الياء (ابراهم) فما دلالة ذلك؟ (د. فاضل السامرائي)
إبراهيم في القرآن الكريم وردت منقوطة بالياء في كل القرآن إلا في سورة البقرة
قاعدة: خط المصحف لا يقاس عليه. وعلينا أن نعلم أنه حصل تطور في تاريخ الكتابة منذ زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فبدأت الكتابة العربية تستقر وتأخذ أشكالاً أخرى ولذلك نرى أكثر من رسم للكلمة مثال كلمة لكيلا - لكي لا، كذلك كلمة إذن - (إذاً) وكلمة مئة ومائة وغيرها وكلا الكتابات جائز عند العرب. والمصحف كتبه عدد كبير من الكتبة والرسم الذي كتبوا به هو كتابتهم في أزمانهم فمرّة يرسم حرف العلة ومرة لا يرسم وأحياناً يكون الرسم لاختلاف القراءات فيوضع الرسم الذي يجمع القرآءات المتواترة وشروط القرآءة الصحيحة أن تكون موافقة لرسم المصحف.