سورة البقرة هذه السورة العظيمة التي فيها من العمق ما تعجز عن الإحاطة به كل عقول البشر ولن يصل الناس إلى معناها الحقيقي من مراد الله عز وجل إلا يوم القيامة وذاك الفهم لسنا مطالبين به في هذه الدنيا وإنما نحن مطالبون بالفهم على قدر عقولنا مهما تفاوتنا في الفهم. في البقرة. (الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ(121) البقرة).يتلونه حق تلاوته، في البقرة آية 146 (الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(146) البقرة) (يتلونه) (يعرفونه) ، الضمير في الآية الأولى (يتلونه) منهم من المفسرين من قال يتلون التوراة والمخاطب هنا أو المقصود هم اليهود الذين أنزل الله عليهم الكتاب أي التوراة. من هؤلاء من يتلو التوراة تلاوة صحيحة والتلاوة غير القراءة التلاوة قراءة مع تدبر وتنسيق واستنتاج وإخلاص حتى تصل إلى نهايات محمودة يريدها الله عز وجل من رسالاته، هذه التلاوة (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ(45) العنكبوت) فالتلاوة للعلماء القراءة لكل الناس (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ(20) المزمل) فرب العالمين عز وجل يتحدث عن أن بعض أهل الكتاب أي بعض اليهود أجاد إجادة عظيمة في فهم كتاب الله عز وجل وهو التوراة في حين أن بعضهم حرّفوا وزيفوا.