إذا جاءت ما قضية محدودة جداً، رب العالمين حول القبلة وتكلم رب العالمين سبحانه وتعالى عن تحويل القبلة وقال (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ {145} البقرة) اليهود لهم قِبلة والنصارى لهم قِبلة وأنت لك قِبلة وكل واحد مستقل بقِبلتهم فإياك أن تتبع قِبلتهم كما أنهم لا يتبعون قِبلتك ولئن اتبعت قبلتهم يعني أهواءهم (مِنْ بَعْدِ) يعني أنت قبل أن جاءتك آية القبلة أنت ممكن توافقهم تحكي معهم ما في مشكلة بينك وبينهم في هذه الجزئية أنت كنت تصلي إلى بيت المقدس فكانت قِبلتك هي قِبلتهم فليس لديك مشكلة ولن نحاسبك على ما مضى، لو قلنا (الذي) كنا حاسبناك حتى على ما مضى لكن هنا أنت من هذه (من) ابتدائية من يوم ما جاءتك العلم الجديد بأن القبلة إلى الكعبة وليس إلى بيت المقدس عليك أن تتبع هذا وإياك أن تتبع قبلتهم (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) (ما) وليس (الذي) ، قضية نسبية وصغيرة وليست مشكلة من بعد من ساعة ما جاءك هذا العلم بتغيير هذه المسألة النسبية الجزئية فالقضية ليست خطيرة. هناك قضية توحيد لا إله إلا الله أو أنك تعبد أصنام أو مشرك أو أن الله ثالث ثلاثة وعنده ابن وعنده أب وعنده أم قضية أخطر ما في هذا الكون.
كل الأديان تدور حول أنه لا إله إلا الله لا أصنام ولا أبناء ولا مخلوقات ولا بشر مع الله، الله وحد هذه القضية الرئيسية من رب العالمين (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ {25} الأنبياء) هذه القضية المشتركة بين كل الأنبياء (بَعْدَ الَّذِي) هنا (بَعْدِ مَا) و (مِنْ بَعْدِ مَا) بعد ما لأن هذه قضية نسبية فقط تحويل قبلة كانت إلى بيت المقدس صارت إلى بيت الكعبة وبقي المسيحيون واليهود إلى بيت المقدس كل واحد عنده قبلته فقضية جزئية. لاحظ إذن هذا الفرق بين بعد الذي وبعد ما فإذا دخلت (من) معناها الحساب من ساعة نزول العلم هكذا بهذه البساطة.