في آية سورة البقرة اسم الجلالة (الله) مبتدأ و (ذو الفضل) انتسب الفضل إلى الله تعالى فالله هو صاحب الفضل (ذو هو خبر(الله) أضيف إلى الفضل وبما أن ذو الفضل مضاف ومضاف إليه وهما كالكلمة الواحدة قكأن الفضل أُخبِر به عن الله تعالى، ذو الفضل خبر للمبتدأ الذي هو اسم الجلالة (الله) وجاءت كلمة العظيم وصفاً للفضل لأنها مسندة بشكل مباشر لله تعالى فلما كان الفضل متصلاً بخبر اسم الجلالة كان استعمال كلمة العظيم للفضل. هذا من حيث الإسناد أن الفضل اسند لله تعالى (ذو الفضل) خبر للفظ الجلالة والعظيم صفة للفضل حصراً وهي تُقرأ الفضلِ العظيمِ في القراءات العشر المتواترة هذا من حيث التركيب أما من حيث المعنى فلو نظرنا إلى الآيات في قوله تعالى (وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ) ذكر اختصاص الرحمة التي هي شيء واسع (ورحمتي وسعت كل شيء) فلما يكون الشيء واسعاً تستعمل كلمة العظيم وعندما يكون الشيء منحصراً تستعمل كلمة الكبير.
* قال تعالى (مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ) لِمَ عطف الله تعالى قوله (ولا المشركين) على (الذين كفروا من أهل الكتاب) مع أن المشركين كافرون؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
لقد عطف الله تعالى قوله (ولا المشركين) على (الذين كفروا من أهل الكتاب) لئلا يقع في الظن أن الحسد يقع من أهل الكتاب وحدهم دون غيرهم فالكفر سبب البُغض والحسد لأينما كان وفي أي زمن كان.
آية (106) :
* (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا(106) البقرة) هناك قراءتان لكلمة (ننسها) ما الفرق بينهما؟
(برنامج: ورتل القرآن ترتيلاً)
قرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وأبو جعفر وخَلَف (نُنسها) وقرأه ابن كثير وأبو عمرو (ننسأها) فأما قراءة نُنسها فهي من النسيان أي نُنسي الناس إياها وذلك بأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بترك قراءتها حتى ينساها المسلمون، وقراءة (ننسأها) بمعنى نؤخرها أي نؤخر تلاوتها أو نؤخر العمل بها مما يؤدي إلى إبطال العمل بقراءتها أو بحكمها.
* ولكن لِمَ قال تعالى (نأت بخير منها) ولم يبين بأي شيء هي أفضل وخير من الآية المنسوخة؟؟
(برنامج: ورتل القرآن ترتيلاً)