هذا يسمى من باب عطف الخاص على العام لأهمية المذكور. الآية (مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ(98) جبريل وميكال من الملائكة وهما من رؤوساء الملائكة فذكرهم لأهميتهم وهذا كثير في القرآن (حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى(238) والصلاة الوسطى من الصلوات فهذا من باب عطف الخاص على العام. في الجنة (فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ(68) الرحمن) هذا لأهمية وخصوص هذا الأمر. فجبريل وميكال ليسا كعموم الملائكة لكنهم منهم فيسمونه عطف الخاص على العام كما عندنا عطف العام على الخاص (قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(136) البقرة) وإبراهيم وإسماعيل من النبيين. هناك عطف الشيء على مرادفه، عطف الخاص على العام وعطف العام على الخاص وهذا له قيمة بلاغية دلالية ليُظهر أهميته فلما يذكر الصلاة الوسطى والمحافظة عليها معناله لأهميتها الخاصة ولما يذكر جبريل وميكال فهما ليسا كعموم الملائكة فجبريل مختص بالوحي وذكر هؤلاء دلالة على أن للمذكور مزية خاصة ليست كالعموم.
* ما معنى اسم جبريل؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
(جبريل) اسم عبراني للملك المرسَل من الله تعالى بالوحي لرسله وهو مركّب من كلمتين: كلمة (جِبر) وكلمة (إيل) فأما كلمة جِبر فمعناها عبد أو القوة وكلمة إيل تعني اسماً من أسماء الله في العبرانية. وقد ورد اسم جبريل في القرآن في عدة صور منها: جِبريل وبها قرأ الجمهور ومنها جَبريل وبها قرأ ابن كثير ومنها جبرائيل وبها قرأ حمزة والكسائي وجَبرائيل وبها قرأ أبو بكر عن عاصم.
* ما دلالة ختام الآية في قوله تعالى (مَن كَانَ عَدُوّاً لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ {98} ) ؟ (د. فاضل السامرائي)