فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161561 من 466147

إلاَّ أنَّ هارونَ خافَ أن يتوهَّم جُهَّالُ بني إسرئيل أنَّ موسى غضبانٌ عليه كغَضَبهِ على مَن عَبَدَ العجلَ، فقالَ: {ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي ...} الآية.

وَقِيْلَ: إنَّ موسى فَعَلَ هذا بهارون في حالةِ الغضب التي لا يملكُ الإنسانُ فيها نفسَهُ، وكان ذلك صغيرةً منه، كما ألقَى الألواحَ لشدَّة الغضب، وكان الواجبُ عليه أن يُعَظِّمَها.

(وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ...(160)

وإنَّما ذكرَ (اثْنَتَي عَشْرَةَ) على لفظِ التَّأنيثِ وإنْ كان السبطُ مذكَّراً؛ لأن الأسباطَ هي الفِرَقُ والجماعاتُ.

فانْ قِيْلَ: كيف قالَ (أسْبَاطاً) بالجمعِ ولا يجمعُ ما بعدَ العشرةِ على لفظِ الجمع، وإنَّما يقالُ: اثنَى عشرَ دِرهماً ولا يقالُ اثنى عشرَ درَاهم؟

قِيْلَ: ذكرَ الزجَّاجُ: (أنَّ قَوْلَهُ(أسْبَاطاً) بدَلٌ لاَ يُمَيَّزُ، كَأَنَّهُ قَالَ: قَطَّعْنَاهُمْ أسْبَاطاً اثْنَتَي عَشْرَةَ).

وقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً} الانْبجَاسُ: خروجُ الماءِ قَليلاً، والانفجارُ خروجهُ واسعاً، وإنما قالَ (فَانْبَجَسَتْ) ؛ لأن الماءَ كان يخرجُ من الحجرِ في الابتداء قليلاً ثم يتَّسِعُ فاجتمعَ فيه صفةُ الانبجاسِ والانفجار، وإنما تفجَّرَ منه اثنتَا عشرةَ عَيناً؛ لأنَّهم كانوا اثنتَي عشرةَ سِبْطاً، وكان لا يخالطُ كلُّ سبطٍ السبطَ الآخر.

(وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ(163)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت