فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161556 من 466147

(وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ(48)

قال ابنُ عبَّاس: (إنَّ أصْحَابَ الأَعْرَافِ يُنَادُونَ الْكِبَارَ مِنَ الْكُفَّار الَّذِينَ كَانُوا عُظَمَاءً فِي الْكُفْرِ كَالْوَلِيْدِ بْنِ الْمُغِيْرَةِ وَأبِي جَهْلٍ وَسَائِرِ رُؤَسَائِهِمْ) . يَعْرِفُونَهُمْ بسِيمَاهُمْ يُنَادُونَهُمْ وَهُمْ عَلَى السُّور: يَا وَلِيْدَ ابْنَ الْمُغِيْرَةِ! يَا أَبَا جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ! يَا فُلاَنَ ابْنِ فُلاَنٍ؛ مَا أغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ، وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبرُونَ؛ أي تَتَعَظَّمُونَ عنِ الإيْمأن باللهِ عَزَّوَجَلَّ.

ثم ينظرونَ إلى الجنَّةِ؛ فَيَرَوْنَ فيها الضعفاءَ والمساكين مِمَّنْ كان يَسْتَهْزِئُ بهم كفارُ مكَّةَ؛ مثل صُهَيْبٍ وَخَبَّاب وَعَمَّار وسَلْمَانَ وبلاَلٍ وأشبهاهِهم، فينادَون: {أَهَؤُلاءِ} ؛ الضعفاءُ هُمُ، {الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ} ؛ أي حَلَفْتُمْ أيُّها المشركون وأنتُم في الدُّنيا، {لاَ يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ} ؛ يا من أقْسَمْتُمْ لا يدخلهم اللهُ الجنَّةَ. قال ابنُ عبَّاس: (فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لأَصْحَاب الأَعْرَافِ: {ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} ) .

فإنْ قِيْلَ: كيفَ يصحُّ هذا التأويلُ في الحجاب بينَ الجنَّةِ والنار؛ ومعلومٌ أنَّ الجنةَ في السَّماءِ والنار في الأرضِ؟

قِيْلَ: لَمْ يُبَيِّنِ اللهُ حالَ الحجاب بالمذكور في الآية، ولا قَدْرَ المسافةِ، فلاَ يَمتنعُ أن يكون بينَ الجنَّةِ والنار وإنْ بَعْدَتِ المسافةُ.

(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ...(54)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت