فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160163 من 466147

عَلِيم ومعنى الصاد من صَذوقٍ، وكان معنى"الم"أنا أعْلَمَ، فإِنما موضعها

كموضع الشيء الذي هُوَ تأويل لَهَا. ولا موضع في الِإعراب لقولك: أنا

اللَّه أعلم، ولا لقولك؛ هو هاد، وهو كاف، إِنما يرتفع بعض هذا ببعض.

والجملة لا موضع لها.

وقوله: (كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ(2)

فمعنى الحرج الضيق. وفيه وجهان، أحدهما أن يكون لاَ يَضِق صدْرُكَ

بالإبلاغ ولا تخافن، لأنه يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: رب إِني أخاف أن يثلغوا رأسي فيجعلوه كالخبزةِ، فأعلم الله عزَّ وجلَّ أنَّه في أمان منهم، فقال: (وَاللَّهُ يَعصِمُك مِنَ النَّاسِ) ، وقال: (فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ) .

أي فلا - يَضِيقَنَ صَدْرُكَ من تَأدِيَةِ مَا أرْسِلْتَ بِهِ.

وقيل أيضا: فلا تَشُكَن فيه.

وكلا التفسيرين له وجه، فَأما تأويل فلا تَشُكَنَّ، وتأويل(فَلَا تَكونَنََّ مِنَ

المُمْتِرِين)، وتأويل: (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ) فإِن ما خوطب به - صلى الله عليه وسلم - فهو خطاب لأمتِهِ، فكأنه بمنزله"فلا تشكوا ولا ترتابوا".

وقوله: (لِتنْذِرَ بهِ) .

معناه التقديم، والمعنى واللَّه أعلم - كتاب أنزل إِليك لتنذر به وذكرى

للمؤمنين، فلا يكن في صدرك حرج منه.

(وَذِكرَى) يصلح أن يكون في موضع رفع ونصب وَجَرٍّ فأمَّا النصب فعلى

قولك: أنْزِلَ لِتنْذِرَ به وذكرى للمؤمنين، أي ولتذكر به ذكرى، لأن في الإِنذارِ مَعنى التذكير.

ويجوز أن يكون وَهُوَ ذكرى للمؤمنين كقولك وهو ذكر للمؤمنين.

فأما الجر فعلى معنى لِتُنْذِرَ، لأن معنى"لِتنْذِرَ"لأن تُنْذِرَ فهو في موضع

جر. المعنى للإنذار والذكرَى. فأما ذِكْرَى فمصدر فيه ألف التأنيث، بمنزلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت