المطر ، وقال أبو الجراح: ما ظلمك أن تفيء ، لرجل شكا كثرة الأكل. ويقال «1» صعق الرجل وصعق إذا أخذته الصاعقة ، وسعد وسعد ورهصت الدابة ورهصت «2» .
وقوله: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ (163) والعرب تقول: يسبتون ويسبتون وسبت وأسبت. ومعنى اسبتوا: دخلوا فِي السبت ، ومعنى يسبتون: يفعلون سبتهم. ومثله فِي الكلام: قد أجمعنا ، أي مرّت بنا جمعة ، وجمّعنا: شهدنا الجمعة. قال وقال لي بعض العرب: أترانا «3» أشهرنا مذ لم نلتق؟ أراد: مرّ بنا شهر.
وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ منصوب بقوله: لا تَأْتِيهِمْ.
وقوله: قالُوا مَعْذِرَةً (164) إعذارا فعلنا ذلك. وأكثر كلام العرب أن ينصبوا المعذرة. وقد آثرت القراء رفعها. ونصبها جائز «4» . فمن رفع قال: هي معذرة كما قال: إِلَّا ساعَةً «5» مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ.
وقوله: مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ (167) : الجزية إلى يوم القيامة.
(1) كأن هذا أملاء على قوله تعالى فِي الآية 143 من هذه السورة: «فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا» ، فأخر فِي الكتابة إلى هذا الموضع. وكثيرا ما يحدث مثل هذا فِي الكتاب ، فيذكر الشيء فِي غير موضعه.
(2) الرهص أن يصيب الحجر حافرا أو منسما فيذوى باطنه.
(3) ثبت فِي ش ، ج. وسقط فِي ا.
(4) بل قرأ به حفص عن عاصم وزيد بن على وعيسى بن عمر وطلحة بن مصرف.
(5) آية 35 سورة الأحقاف.