فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160129 من 466147

{اتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ}

وقوله: {اتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ...}

وإنما خاطب النبيّ صلى الله عليه وسلم وحده لأن ما أنذر به فقد أنذرت به أمته ؛ كما قال: {ياأيها النبِيّ إِذا طلقتم النِساء} فخاطبه ، ثم جعل الفعل للجميع ، وأنت قد تقول للرجل: ويحك أما تتقون الله ، تذهب إليه وإلى أهل بيته أو عشيرته. وقد يكون قوله: (اتبِعوا) محكيا من قوله (لتنذر به) لأن الإنذار قول ، فكأنه قيل له: لتقول لهم اتبعوا ؛ كما قال الله تبارك وتعالى: {يوصِيكم الله فِى أولادِكم للذكرِ مِثل حظِّ الأنثيينِ} لأن الوصية قول.

ومثله: {يا أيها النبِيُّ لِم تحرِّم ما أحلَّ الله لك} . ثم قال: {قد فرض الله لكم} فجمع.

{وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ}

وقوله: {وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا...}

يقال: إنما أتاها البأس من قَبْل الإهلاك ، فكيف تقدم الهلاك؟ قلت: لأن الهلاك والبأس يقعان معا ؛ كما تقول: أعطيتنى فأحسنت ، فلم يكن الإحسان بعد الإعطاء ولا قبله: إنما وقعا معا ، فاستجيز ذلك. وإن شئت كان المعنى: وكم من قرية أهلكناها فكان مجيء البأس قبل الإهلاك ، فأضمرت كان. وإنما جاز ذلك على شبيه بهذا المعنى ، ولا يكون فِي الشروط التي خَلَفتْها بمقدّم معروف أن يقدم المؤخر أو يؤخر المقدم ؛ مثل قولك: ضربته فبكى ، وأعطيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت