فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15839 من 466147

{وَالسَّماءَ بِناءً:} سقفا، مأخوذ من السموّ، وأراد به السماء المعروفة، ذات البروج، المزيّنة بالكواكب.

{وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ:} من السحاب مطرا.

والماء هو الجسم اللطيف المضادّ للنار بانحداره ورطوبته وبرودته، وهو في الأصل: موه؛ لأنّك تقول في الجمع والتصغير: أمواه ومويه.

{فَأَخْرَجَ بِهِ:} فأنبت وأبرز بالمطر من التراب من ألوان الثمرات، كما في قوله:

{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ} [الحج:30] .

{رِزْقاً:} طعاما.

{فَلا تَجْعَلُوا لِلّهِ أَنْداداً:} أي: لا تصفوا لله أمثالا ونظراء.

{وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ:} أنّهم مخلوقون ومرزوقون لواحد قديم.

23 - {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ:} قال ابن عبّاس: نزلت في اليهود. وهي تحتمل العموم أيضا.

وفي ترتيب إثبات النبوّة على إثبات التوحيد دليل على أنّ الرسول يعرف من قبل الله تعالى، وأنّ وجوب معرفة الله تعالى مقدّم على وجوب معرفة الرسول.

(إن) حرف شرط، والشرط قوله: (كنتم في ريب) ، ثمّ هذا الشرط معلّق بشرط آخر في آخر الآية وهو قوله: {إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ،} وجوابهما قوله: {فَأْتُوا،} وهذا كمن قال لعبده:

إن دخلت الدار فأنت حرّ إن قعدت فيها. (6 و)

{مِمّا نَزَّلْنا:} يعني القرآن.

والتنزيل والإنزال: الإرسال من علو إلى سفل.

وفي قوله: (نزّلنا) ضمير محذوف، وتقديره: نزّلناه، إلا أنّ الضمير في صلة الاسم الناقص المبهم يجوز حذفه لدلالة الحال عليه، كقوله: {أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً} [الفرقان:41] .

{عَلى عَبْدِنا:} محمد صلّى الله عليه وسلّم.

وقوله: {فَأْتُوا} تحذير وإعجاز، كقوله: {إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا} ، الآية [الرحمن:33] .

وحدّ الإعجاز هو الإتيان بناقض العادة، الخارج عن طوق من هو مثل صاحب المعجزة في الخلقة، وذلك الشيء يزينه ولا يشينه، ويكون برهانا على صحّة دعوى النبوّة.

وإنّما وقع التحدّي ههنا بنظم عجيب بديع، تضمّن معنى صحيحا غير متناقض ولا هزل، فيسمّيه الفصحاء لطيبه وذوقه وبدوّ أحكامه شعرا وسحرا، ولا يكون كذلك، ونظائره:

{فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ} [النجم:34] ، وقوله: {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ} [هود:13] ، وقوله: {لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ} الآية [الإسراء:88] .

و (من) زائدة بدليل النظائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت