ج. وهذا هو عين فراغه .. أي أنه قد امتلأ بحب موسى ففرغ منه حب الله والله يقول: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} الأحزاب، ورسول الله يقول"حبك للشيء يعمي ويصم".. لذلك قال تعالى {ربطنا} لأن القلب إذا أحب غير الله تقلب عن الإيمان وإذا فرغ قلب من الإيمان فقد فرغ بمعنى الكلمة حتى ولو امتلأ بأي شيء كان .. ثم قال {لتكون من المؤمنين} وهذا ما ربط الله قلبها عليه فقد أفقدها حب موسى حسن صلتها بالله ..
13.قال تعالى: {وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون} [الأنبياء 33] لماذا تقدم الليل على النهار في الأولى ليتأخر القمر على الشمس في الثانية .. ولو أجرينا الآية مجرى المقابلة لكانت"خلق الليل والنهار والقمر والشمس باعتبار القمر تابع لليل والشمس للنهار .. ؟؟؟"
ج. الحق سبحانه قال {خلق} وكلمة خلق تتشعب هنا لعدة شعب فمنها متعلق بالغاية .. أي غاية الخلق .. والله يقول {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} فلما كانت غاية الخلق هي العبادة تقدم الليل على النهار باعتبار قرب العبد من الله عند الليل ويقابلها انشغال العبد بالنهار .. أما تقديم الشمس على القمر فكلمة {خلق} تحمل معنى ضرورة الخلق إذ أن ضرورة الشمس للحياة أكثر من ضرورة القمر .. فتقدم الليل لمناسبة الغاية وتقدمت الشمس لمناسبة الضرورة ..
14.قال تعالى: {وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} [الذاريات:41] لماذا ذكرها الله تعالى بالعقيم .. ؟؟
ج. الحق سبحانه إذا ما ذكر قضية ما في القرآن فهو يأتي بكل وجوهها الممكنة لها فهنا ذكر العقيم لأنه سبحانه قد ذكر في الحجر اللواقح فقال {وأرسلنا الرياح لواقح} فقابل اللقاح العقم ..
15.قال تعالى: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة:258] .. لكن متى كان الذي آمنوا في ظلمة ومتى كان الذين كفروا في نور .. ؟؟؟