فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122997 من 466147

وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُقَيِّدَ مَا أَطْلَقَهُ الشَّارِعُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ مِنْهُ ، فَالتَّرَاضِي مِنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ (4: 29) وَأَمَّا الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فَلَا نَصَّ فِيهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْعَقْدِ نَفْسِهِ ، إِذِ الْغَالِبُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ بِالصِّيغَةِ اللَّفْظِيَّةِ أَوْ كِتَابَةً ، وَالْإِشَارَةُ تَقُومُ مَقَامَ الْعِبَارَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ كَإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ ، وَالْفِعْلُ أَبْلَغُ مِنَ الْقَوْلِ فِي حُصُولِ الْمَقْصِدِ مِنَ الْعَقْدِ ; كَبَيْعِ الْمُعَاطَاةِ الَّذِي مَنَعَهُ بَعْضُهُمْ تَعَبُّدًا بِصِيغَةِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ اللَّفْظِيَّةِ ، وَمِثْلُ بَيْعِ الْمُعَاطَاةِ إِعْطَاءُ الثَّوْبِ لِلْغَسَّالِ أَوِ الصَّبَّاغِ أَوِ الْكَوَّاءِ ، فَمَتَى أَخَذَهُ مِنْكَ كَانَ ذَلِكَ عَقْدَ إِجَارَةٍ بَيْنَكُمَا بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ .

وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ إِعْطَاءُ الْمَالِ لِمَنْ بِيَدِهِ تَذَاكِرُ السَّفَرِ فِي سِكَكِ الْحَدِيدِ ، أَوِ الْبَوَاخِرِ وَأَخْذُ التَّذْكِرَةِ مِنْهُ ، وَمِثْلُهُ دُخُولُ الْحَمَّامِ ، وَرُكُوبُ سُفُنِ الْمَلَّاحِينَ وَمَرْكَبَاتِ الْحُوذِيَّةِ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الْأُجْرَةَ بَعْدَ إِيصَالِ الرَّاكِبِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَقْصِدُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت