{أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأنعام إِلاَّ مَا يتلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّى الصيد وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ الله يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} .
أشعر كلام بعض المفسّرين بالتَّوقّف في توجيه اتّصال قوله تعالى: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} بقوله: {أوفوا بالعقود} .
ففي"تلخيص الكواشي"، عن ابن عباس: المراد بالعقود ما بَعد قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} أ هـ.
ويتعيَّن أن يكون مراد ابن عباس ما مبْدؤه قوله: {إلا ما يتلى عليكم} الآيات.
وأمّا قول الزمخشري {أحلَّت لكم بهيمة الأنعام} تفصيل لمجمل قوله: {أوفوا بالعُقود} فتأويله أنّ مجموع الكلام تفصيل لا خصوص جملة {أحلّت لكم بهيمة الأنعام} ؛ فإنّ إباحة الأنعام ليست عقداً يجب الوفاء به إلاّ باعتبار ما بعده من قوله:"إلاّ ما يتلى عليكم".