فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120882 من 466147

{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) }

«فَإِنْ قِيلَ» : الإيمانُ وحدهُ سبب مسْتَقِلٌّ باقتضاء تكفير السَّيِّئَاتِ، وإعْطَاء الحَسَناتِ، فلم ضمَّ إلَيْه شَرْطٌ آخر وهُو التَّقْوَى؟

فالجَوابُ: أنَّ المُراد كَوْنه آتياً الإيمان لِغَرَض التَّقْوى، والطَّاعة لا لغرضٍ آخر من الأغْرَاض العَاجِلَة كما يفعله المُنَافِقُون.

قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ... (66) }

لما بيَّن تعالى في الآية الأولى أنَّهُم لو آمَنُوا لفَازُوا بسَعَادة الآخِرة، بيَّن في هذه الآية أيْضاً، أنَّهُمْ لو آمَنُوا لفَازُوا بسَعَادةِ الدُّنْيَا ووجدُوا طَيِّبَاتِهَا وخَيْرَاتِها.

وفي إقَامَةِ التَّوْرَاةِ والإنْجِيل ثلاثةُ أوْجُه:

أحدها: أن يعملوا بما فيهما من الوَفَاءِ بالعُهُودِ، ومن الإقْرَار باشْتِمَالهما على الدَّلائل الدَّالَّة على بَعْثَةِ محمَّدٍ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم - .

وثانيها: أنَّ المراد إقامَةُ أحْكَامِهِمَا وحُدُودِهمَا، كما يُقَال: أقامَ الصَّلاة إذا قام بِحُدُودِهَا وحُقوقِهَا، ولا يُقَال لمن لم يُوَفِّ بشَرَائِطها أنَّهُ أقَامها.

وثالثها: أنَّ المراد جعلوهما نصْبَ أعيْنِهِم، لئلاَّ يَزِلُّوا في شَيْء من حدُودِهِمَا.

وقوله تعالى: {وَمَآ أُنزِلَ إِلَيهِمْ مِّن رَّبِّهِمْ} يعني: القُرْآن وقيل: كتب أنبياء بني إسرائيلَ مثل كُتُبِ شُعَيْبٍ، وكتاب حَيقُوق، وكتاب دَانْيَال، فإنَّ هذه الكتب مملوءة من البشَارَة بِمَبْعَثِ محمَّدٍ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت