فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122790 من 466147

المائدة هي ما يكون فيها طعام. فقال عيسى - عليه السلام - (قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) كأنه يريد أن يذكّرهم بإيمانهم أنه كونوا على جانب من خوف الله سبحانه وتعالى ولا تطالبوا بهذه القضية المادية فلم ينسحبوا وإنما قالوا (قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ) أولاً يريدون الأكل (أن نأكل منها) بعد ذلك تطمئن القلوب لأنه لما يدخل هذا في جوفهم فهذا ليس خيالاً وعند ذلك يكون علم أنه قد صدقهم أنه هو رسول من الله سبحانه وتعالى. والمائدة نزلت من السماء ونكون شاهدين أنه نزلت علينا مائدة من السماء. مقابل هذا الإلحاح لم يجد عيسى - عليه السلام - إلا أن يتجه لله سبحانه وتعالى بالدعاء فقال: (اللهم) وقلنا أن اللهم تساوي يا الله والبعض تكلم فيها أن حرف النداء محذوف وهو من جملة كاملة (يا الله أُمّنا بخير) واختُصِرت وبقيت الميم فقط (اللهم) . والإختصار وارد في اللغة كما نقول في اللغة العامّية: ليش؟ أصلها لأي شيء ؟ أو أيش؟ أي أي شيء هذا؟ وهذه استعملها الإمام أحمد بن حنبل. قد يكون هذا وقد يكون من أنواع النداء ومع ذلك ورد بعض العرب جمع بين ياء النداء (وإني إذا حدثٌ المّ أقول ياللهم ياللهم) . فجمع بين الإثنين لشدة تعلّقه بالدعاء أي إذا ما صارت مصيبة أقول ياللهم ياللهم. وأداة النداء لا تدخل على لفظ الجلالة (الله) . (اللهم) الميم عِوَض عن حرف النداء بدل يا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت