فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122791 من 466147

اللهم ربنا) لم يقل ربي وهذا تذكير لهم: هو ربي وربكم. (أنزِل) لا داعي للتأكيد (نزِّل) . دعاء عيسى - عليه السلام - (ربنا) حتى يُدخلهم معه أنه ربكم أيضاً. قال أنزل لأنه لا داعي للتأكيد، دعاء بالإنزال قال (أنزِل علينا مائدة من السماء) ما قال عليهم وإنما قال (علينا) جميعاً وهو معهم. (تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآَخِرِنَا وَآَيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ) هذه المائدة نُعيد ذكرها في كل عام ينقل خبرها أولنا إلى آخرنا نتنأقلها يعني هؤلاء الحواريون بهذا العدد ومن دخل معهم بعد ذلك ينقلون الواقعة إلى الجيل الذي يأتي بعدهم أنه نحن أكلنا من هذه المائدة حتى تطمئن القلوب وتكون بمناسبتها يعني يعاد ذكرها. (وَآَيَةً مِنْكَ) علامة على صِدقي لأنهم طالبوني (وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا) فتكون آية منك لهؤلاء. (وارزقنا وأن خير الرازقين) لأن هذا رزق.

قال تعالى (قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ(115 ) ) هذا لأن الكلمة التي قالوها (ينزّل) فقال تعالى (إني منزّلها) من نفس صيغة الفعل. (عليكم) تحوّل الخطاب إليهم. عيسى - عليه السلام - هو الذي طلب لكن صار إلتفات في الخطاب (عليكم) لأنه سيأخذ عليهم عهداً مباشراً وليس بواسطة عيسى - عليه السلام - . (فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ) المقصود الحقيقة في الآية هم (الحواريون) الذين طالبوا بالآية وعيسى - عليه السلام - غير داخل في هذا الكلام لأنه لا يُقال لعيسى - عليه السلام - (فمن يكفر بعد منكم) الكلام توجّه إليهم أنتم سألتك نبيّكم أن يدعو الله عز وجل هكذا فنزل الخطاب موجهاً إليهم.

(إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ) لم يقل عليهم حتى لا يكونوا بعيدين، هو كأنما يريد أن يعقد صفقة معهم وهذه لا تكون مع الغائب. هذه صفقة أنتم تريدون علامة على صحة هذا الرسول وهذه العلامة صفقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت