ومن قوله تعالى: {لولا ينهاهم الربانيون والأحبار من قولهم الإثم وأكلهم السحت} المائدة / 63.
قرأ «نافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة» «للسحت» ، السحت» بإسكان الحاء.
وقرأ الباقون بضم الحاء والإسكان، والضم لغتان في كل اسم
على ثلاثة أحرف أوله مضموم: والإسكان هو الأصل وهو لغة «تميم وأسد» . والضم لمجانسة ضم الحرف الأول، وهو لغة «الحجازيين» .
قال الراغب: السحت القشر الذى يستأصل، والسحت يقال للمحظور الذى يلزم صاحبه العار، كأنه يسحت دينه ومروءته، قال تعالى: {أكالون للسحت أى لما يسحت دينهم اهـ} .
جاء في تاج العروس: «السحت» بضم السين وسكون الحاء وبضمهما معا وقرئ بهما قوله تعالى: أكالون للسحت: وهو الحرام الذى لا يحل كسبه، لأنه يسحت البركة أى يذهبها.
«والسحت» : كل حرام قبيح الذكر، أو ما خبث من المكاسب وحرم فلزم عنه العار، وقبح الذكر، كثمن الكلب، والخمر، والخنزير، والجمع «أسحات» «كقفل، وأقفال» اهـ.
* «والعين، والأنف، والأذن، والسنّ، والجروح» من قوله تعالى:
وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص المائدة / 45.
قرأ «الكسائي» «والعين» ، والأنف، والأذن، والسنّ، والجروح» هذه الأسماء الخمسة بالرفع، وذلك على الاستئناف، والواو لعطف
جملة اسمية على أخرى، على تقدير أنّ «أنّ» وما في حيزها من قوله تعالى:
أن النفس بالنفس في محل رفع باعتبار المعنى كأنه تعالى قال: وكتبنا على بنى إسرائيل في التوراة: النفس تقتل بالنفس، والعين تفقأ بالعين، والأنف يجدع بالأنف، والأذن تقطع بالأذن، والسن تقلع بالسن، والجروح قصاص، أى يقتص فيها إذا أمكن كاليد، والرجل، ونحو ذلك وقرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر» بنصب الأربعة الأول، عطفا على اسم «أنّ» ورفع «والجروح» قطعا لها عما قبلها على أنها مبتدأ و «قصاص» خبر.