واستغنى بلفظهما عن القيد. وجه حفص: بناؤه للفاعل.
والأولين: تثنية الأولى [أى:] الأحق، [و] فاعله ومفعوله محذوف، أي: فرجلان آخران من الورثة الذين استحق الأوليان عليهم أن يقيموها للشهادة المسقطة للجانبين.
ووجه غيره: بناؤه للمفعول [و] الأوّلين نائب على حذف المضاف، أي: استحق إقامة الأوليين أو النائب ضمير الإثم، أي: استحق الإثم عليهم، أو خصومهم، أو الإيصاء، أو الجار والمجرور؛ ف الأوّلين رفع بدل من فاخران، أو من ضمير يقومان، أو مبتدأ مؤخر خبره فاخران، أو خبر لمقدر، أي: هما.
ووجه الضم والجمع: بناء استحق للمفعول ونائبه أحد الأوجه الأخرى.
والأوّلين [المائدة: 107] جمع «أول» [جر بدلا] من «الذين» ، أو من ضمير «عليهم» ، أو نصب ب «أعنى» .
تتمة:
تقدم الغيوب [المائدة: 109] عند البيوت في البقرة [الآية: 189] والطّير بآل عمران [الآية: 49] ثم كمل فقال:
ص:
(ص) فو (فتى) وسحر ساحر (شفا) ... كالصّفّ هود وبيونس (د) فا
(كفى) ويستطيع ربك سوى ... عليهم يوم انصب الرفع (أ) وى
ش: أي: قرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائي، وخلف فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا ساحر مبين هنا [الآية: 110] وقالوا هذا ساحر مبين في الصف[الآية:
6]وهود [الآية: 7] بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء.
وقرأ ذو دال (دفا) ابن كثير و (كفى) الكوفيون إن هذا لساحر مبين أول يونس [الآية: 2] .
كذلك على أن الإشارة للنبي صلّى الله عليه وسلّم وهو في الأخيرين - نبينا صلّى الله عليه وسلّم، وفى الأولين عيسى، أي: قالوا: ما هو إلا ساحر ظاهر السحر، والباقون بكسر السين وحذف الألف وسكون الحاء؛ إشارة للمعجزة، أي: ما هذا الخارق إلا سحر ظاهر، أو بمعنى: ذو سحر.
وقرأ كلهم هل يستطيع ربّك [المائدة: 112] بياء الغيب، ورفع ربّك - علم من الإطلاق - إلا الكسائي فقرأ بتاء الخطاب، ونصب ربك.
وقرأ ذو ألف (أوى) : نافع هذا يوم ينفع [المائدة: 119] بنصب الميم، والباقون برفعها.
ووجه الخطاب: توجيه الحوار، يبين ذلك لعيسى - عليه السلام - فاعله ضميره وربّك مفعول، أي: هل تستطيع مسألة ربك، أو هل تطلب طاعة ربك، فحذف المضاف.
ووجه الغيب: إسناده إلى الله تعالى، بمعنى: [هل] يفعل ربك بمسألتك؟ [وقال] السدى: هل يعطيك ربك إن سألته؟ أو هل يقدر؟.
ووجه رفع يوم: أنه خبر المبتدأ حقيقة، وهو هذا، أي: هذا يوم ينفع.
ووجه فتحه: نصبه مفعولا فيه.