فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120171 من 466147

107 -قوله تعالى: (مِنَ الَّذِينَ اسْتُحِق عَلَيْهِمُ) ، أي: من ورثة الميت، وهم الذين استُحِق عليهم الوصِية. (الأَولَيَنِ) أي: الأقربان إلى الميت. وقرأ حمزة (الأَوَّلِينَ) وهو نعت لجميع الورثة المذكورين في هذه الآية قوله: (مِنَ الَّذِينَ اسْتُحِق عَلَيْهِمُ) ، وتقديره: من الأَوَّلِينَ الذين استُحِقَّ عليهم الإيصاء، وإنّما قيل لهم (الأولِينَ) ؛ لتقدم ذكرهم في قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ) ، وكذلك (اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ) ، ذكرا في اللفظ قبل قوله: (أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) . وقرأ حفص (اسْتَحَق) . بفتح الحاء والتاء، بمعنى: وجب، والمعنى: فآخران من الذين وجب عليهم الإيصاء بتوصية ميتهم [وهم] ورثته.

112 -قوله تعالى: (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) ، قال ابن الأنباري: لا يجوز لأحدٍ أن يتوهم على الحواريين أنهم شكّوا في قدرة الله، ولا يدل قولهم (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) على أنهم شكوا في استطاعة الله، وهذا كما يقول الإنسان لصاحبه: هل تستطيع أن تقومَ معي؟ وهو يعلم أنه مستطيع للقيام. وقرأ الكسائي (هَلْ تَسْتَطِيعُ) بالتاء (رَبَّكَ) نصبًا على معنى [هل تستطيع] سؤالَ ربك، ومرادهم بالاستفهام: التلَطُفُ في استدعاء السؤال، كما تقول لصاحبك: هل تستطيع كذا؟ وأنت عالم أنه يستطيع، ولكن قصدك بالاستفهام التلطف.

119 -قوله تعالى: (يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ) ، أي: ينفع الصادقين في الدنيا صدقهم في هذا اليوم، لأنه يومُ الجزاء، وما تقدم في الدنيا من الصدق إنّما يتبيَّن نفعُه في هذا اليوم. قال المفسرون: هذا تصديق لعيسى فيما قال وذلك أنه كان صادقاً في الدنيا، ولم يقل للنَّصارى: اتخذوني إلهاً فنفعه صدقه ومن قرأ (هَذَا يَوْمُ) بالرفع فعلى الابتداء والخبر، جعل اليومَ خبرَ المبتدأ الذي هو (هَذَا) . والمعنى: هذا اليومُ [يومُ] منفعة الصادقين. ومن قرأ بالنصب فعلى الظرف، على تقدير: (قال الله هذا) ، يعني: ما تقدم ذكره في يوم ينفع الصادقين صدقهم، أي: قال الله هذا في يوم القيامة. انتهى انتهى. {مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني، للنُّوَيْري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت