فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120160 من 466147

وقد رُويت هذه القراءة عن ابن عباس ، وبها قرأ الشافعي ، ورويت عن ابن مسعود ، وهي أجود القراءتين ؛ لموافقتها الأخبار الصحيحة عن النبي عليه السلام في غسل الرجلين .

ومن قرأ (وَأَرْجُلِكُمْ) عطفها على قوله (وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ)

وبَينت السُّنة أن المرادَ بمسح الأرجل غَسلها ، وذلك أن المسح في كلام

العرب يكون غُسلا ، ويكون مَسحًا باليد ، والأخبار جاءت بغسل الأرجل

ومسح الرؤوس ، ومن جعل مسح الأرجل كمسح الرؤوس خطوطًا بالأصابع

فقد خالف ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

(وَيلٌ لِلعَراقِيب من النار"."

و"ويلٌ للأعقاب من النار".

وأخبرني أبو بكر بن عثمان عن أبى حاتم عن أبي زيد الأنصاري أنه قال: المسح عند العرب يكون غُسلاً ، فلابد من غُسل الرجلين إلى الكعبين .

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ...(13)

قرأ حمزة والكسائي (قَسِيَّةً) بغير ألف ،

وقرأ الباقون (قَاسِيَةً) بالألف .

قال أبو منصور: القاسِية والقَسِيَّة بمعنى واحد ، وهي: القلوب

التي قَسَت وغلظت واستَمرت على المعاصي ، وكل شيء يبس وذهب رقتُه

فقد قَسَا ، ومنه قيل للدراهم التي قد مَرَنَتْ وطال عليها الدهر: (قَسِيَّةً)

قال الشماخ يصف المساحي:

لها صَواهِلُ في صُمِّ السِّلام كما ... صاحَ القَسِيَّات في أَيْدي الصياريفِ

وقوله جلَّ وعزَّ: (أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ...(42)

قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي والحضرمي (لِلسُّحُتِ)

مثقلاً حيث كان ،

وقرأ الباقون (لِلسُّحْتِ) خفيفا ،

وروى عباس عن

خارجة عن نافع (لِلسَّحْتِ) بفتح السين خفيفًا .

قالط أبو منصور: السُّحُتُ والسُّحْت لغتان ، معناهما: الحرام ، سُمي

سُحْتًا لأنه يَسحَتُ البركة ، أي: يمحقها ويستأصلها .

ومن قرأ (السَّحْت) فهو مصدر سحته سَحْتًا ، إذا استأصله ،

وكذلك أسحَتَه إسحاتًا بمعناه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت