الثاني: السؤال، قال الله: (يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ) {هود: 74} أي: تسأل رسلنا ويستثبت أمر ما يعذب به قوم لوط، وقال أبو علي: جادلهم بما استحقوا عذاب الاستئصال، وهل ذلك واقع بهم لا محالة، أم هم إخافة ليقبلوا إلى الطاعة، وهذا يقوي ما تقدم من أنَّه سؤال.
الثالث: المناظرة على إثبات الحق وإبطال الباطل، قال تعالى: (قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا) {هود: 32} وفي هذا دليل على أنَّ الجدال لإقامة الحجة حسن.
الرابع: المراء، قال تعالى: (وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ) {البقرة: 197} فنهى عن المراء الواقع بين المترافقين في طريق الحج ... ونحوه: (مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا) {غافر: 4} أي: لا يماري، والمراء أن تستخرج ما عند خصمك بالمناظرة، وأصله من المريء، وهو استخراج اللبن من الضرع )) [1]
الخامس: الشر في قوله تعالى: (فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ) {البقرة: 197} [2]
السادس: الدعاء كقوله تعالى: (وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) {النحل: 125} [3]
(1) الوجوه والنظائر ص 117 - 118.
(2) ينظر: وجوه القرآن للحيري ص 144 - 145.
(3) ينظر: الوجوه والنظائر للدامغاني ص 159.