الظَّالِمُونَ) {الأنعام: 47} وقوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ) {يونس: 50} ولم يسند العذاب إلى (جاء) إلاَّ في موضع واحد وبعد أن خُصِّص بـ (ال) العهدية وهو قوله تعالى: (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُّسَمًّى لَجَاءهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) {العنكبوت: 53} وكإسناده من دونه إلى اليقين في قوله تعالى: (حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ) {المدثر: 47} واليقين معنى عام يوصف به الموت وأجل الإنسان وكل ما هو حق منتظَر، أي: أنَّ الموت والأجل أخص منه، لذلك أُسندا إلى (جاء) من دون (أتى) في قوله تعالى: (فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ) {النحل: 61} وقوله تعالى: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ) {الأعراف: 34} وقوله تعالى: (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ) {يونس: 49} وقوله تعالى: (فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا) {فاطر: 45} وقوله تعالى: (حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ) {الأنعام: 61} وقوله تعالى: (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ) {المؤمنون: 99} وقوله تعالى: (وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ) {ق: 19} ولم يسنّد الموت إلى (أتى) بصيغة الفعل الماضي، وإنَّما أسنِد إليه بصيغة الفعل المضارع لتفيد استمراره وتكراره كقوله تعالى: (يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ) {إبراهيم: 17}