فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 434

والوجه الثاني عشر، عنده، أي: برضائه ويقبله، قوله سبحان في سورة آل عمران: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) {آل عمران: 19} يعني: برضاء الله تعالى )) [1]

قال الخليل: (( عند: حرف الصفة، فيكون موضعًا لغيره، ولفظه نصب؛ لأنَّه ظرف لغيره، وهو في التقريب شبه اللزق ) ) [2] وقال ابن فارس: (( فأمَّا قولهم: زيد عند عمرو، فليس ببعيد أن يكون من هذا القياس، كأنَّه قد مال عن الناس كلهم إليه حتى قرب منه ولزق به ) ) [3] ... وقال ابن هشام: (( عند: اسم للحضور الحسي نحو:(فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ) {النمل: 40} والمعنوي: نحو: (قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ) {النمل: 40} وللقرب كذلك نحو: (عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى {14} عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى) {النجم: 14 - 15} ونحو: (وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأخْيَارِ) {ص: 47} ... قولنا: عند: اسم للحضور، موافق لعبارة ابن مالك، والصواب اسم لمكان الحضور؛ فإنَّها ظرف لا مصدر، وتأتي أيضًا لزمانه نحو: الصبر عند الصدمة الأولى )) [4]

فـ (عند) ظرف مع دلالته على القرب ويستعمل في الأمور الحسية والمعنوية على حد سواء، جاء في الإتقان وغيره: (( عند: ظرف مكان تستعمل في الحضور والقرب سواء كانا حسيين نحو قوله تعالى: (فَلَمَّا رَآهُ

(1) الوجوه والنظائر ص 346 - 347.

(2) العين ص 686.

(3) مقاييس اللغة ص 612.

(4) مغني اللبيب 1/ 155 - 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت