فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 434

[1] وهو تحريم ومنع موقت [2] (( وهو تحريم منع لا تحريم تعبُّد ) ) [3] فالحرام في الوجه الثاني كالوجه الأول يعني الحرام بعينه.

والمنع والحبس، والوجوب، كما جاء في الوجه الأول، والخامس، قريبان من معنى الحرام، فيدخلان في باب الترادف لا في باب الوجوه،

وجعلوا الحرام في الوجه الرابع بمعنى الشرف في قوله تعالى: (جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) والحرام هنا يعني الحرام بعينه؛ لأنَّ المعنى: أنَّ الله سبحانه حرَّم فيه القتل حتى صيد الطير وقطع الأشجار فأمن فيه الناس والحيوان [4] لمكانة البيت وشرفه عند الله، فالشرف هو معنى العلة لا معنى الحرام.

وهذا الأوجه الخمسة هو مجموع ما ذكره العسكري، والحيري، والدامغاني، أمَّا الفيروزآبادي فقد جعل الحرام على عشرة أوجه اختلقها بطريقته الفيروزآبادية وهي:

(( الأول: حرام الصحبة والمناكحة(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) {النساء: 23}

الثاني: حرام الفسق والمعصية: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ) {الأعراف: 32}

(1) زاد المسير 2/ 195

(2) ينظر: أنوار التنزيل 2/ 122

(3) مدارك التنزيل ص 281.

(4) ينظر: زاد المسير 2/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت