والقلوس، كما جاء في الوجه الثالث، جمع قَلْس، والقَلْس: حبل غليظ يُجمَع من حبال كثيرة، فيُفتل، وهو حبل السفينة، وفي قوله تعالى (جِمَالَتٌ صُفْرٌ) ثلاث قراءات:
الأولى: جِمالات (بكسر الجيم) وهي قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر وأبي بكر عن عاصم.
الثانية: جِمالة (بكسر الجيم) وهي قراءة حفص وحمزة والكسائي.
الثالثة: جُمالات (بضم الجيم) وهي قراءة يعقوب الحضرمي.
ومن قرأ جِمالات (بكسر الجيم) فهي جمع جِمالة، يقال: جَمَل وجِمال وجِمالة، ثم يُجمَع الجِمالة جِمالات، وهي بمعنى الإبل، ومن قرأ جِمالة (بكسر الجيم) فهي جمع جَمل، وزيدت التاء لتأنيث الجمع، وهي بمعنى الإبل أيضًا، ومن قرأ جُمالات (بضم الجيم) فهي جمع جُمالة (بضم الجيم) والأخير جمع جُمَل (بضم الجيم) ، والجُمَل والجُمَّل (بضم الجيم وتثقيل الميم أو تخفيفها) هو القَلْس، بمعنى حبل السفينة [1] فجعل الوجه الثالث بمعنى القُلُوس يكون في هذه القراءة من دون القراءتين السابقتين، والإبل، والزينة، والقلوس، هي معان مختلفة، لكنها لا يصح أن تكون أوجهًا؛ لأنَّها لا ترجع إلى نفس الصيغة، فصيغة المعنى الأول (جِمال) بكسر الجيم، والثاني (جَمال) بفتح الجيم، والثالث (جُمالات) بضم الجيم، فهي
(1) ينظر: معاني القراءات لأبي منصور الأزهري ص 522 والحجة في علل القراءات السبع لأبي علي النحوي 4/ 509 والكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي بن أبي طالب القيسي 8/ 358.