تنغيص )) [1] وفسَّر النسفي الهنيء في شاهد الوجه الأول بأنَّه (( لا إثم فيه ) )والمريء بأنَّه (( لا داء فيه ) ) [2] وفسَّره في شاهد الوجه الثاني بأنَّه (( لا مكروه فيه ولا أذى ) ) [3] ومنهم من تطرق إلى تفسير الهنيء في سورة النساء من دون الحاقة، فقد قال الواحدي في النساء: (( معنى الهنيء: الطيب المساغ الذي لا ينقصه شيء، والمريء: المحمود العاقبة التام الهضم الذي لا يضر ولا يؤذي ) ) [4] وقال الزمخشري: (( الهنيء والمريء صفتان مِن هنؤ الطعام ومرؤ: إذا كان سائغًا لا تنغيص فيه، وقيل: الهنيء: ما يلذه الأكل، والمريء: ما يحمد عاقبته، وقيل: هو ما ينساغ في مجراه، وقيل لمدخل الطعام من الحلقوم إلى فم المعدة: المريء لمرور الطعام فيه، وهو السياغة ) ) [5] وقال ابن الجوزي: (( وفي الهنيء ثلاثة أقوال، أحدها: ما تؤمن عاقبته، والثاني: ما أعقب نفعًا وشفاءً، والثالث: أنَّه الذي لا ينغصه شيء، وأمَا المريء فيقال: مرئ الطعام: إذا انهضم وحمدت عاقبته ) ) [6] هذا ما قاله الواحدي والزمخشري وابن الجوزي في تفسير الهنيء في أول النساء ولم يقولوا شيئًا في الحاقة اكتفاء لوحدة معناه هنا وهناك، وهذا ما صرَّح به أبو حيان
(1) الجامع لأحكام القرآن 18/ 201.
(2) مدارك التنزيل ص 210
(3) مدارك التنزيل ص 1275
(4) الوسيط 2/ 11.
(5) الكشاف 1/ 461.
(6) زاد المسير 2/ 9.