فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 434

وقال ابن قتيبة: (( أي: على تنفُّص، ومثله: التخوُّن، يقال: تخوَّفته الدهور وتخوَّنته: إذ نقَّصته وأخذت من ماله أو جسمه ) ) [1] وقال الزجاج: (( أي: يأخذهم بعد أن يخيفهم بأن يهلك فرقة فتخاف التي تليها، وقيل: على تنقُّص، ومعنى التنقص: أن يتنقصهم في أموالهم وثمارهم حتى يهلكهم ) ) [2] وقال الراغب: (( التخوُّف: ظهور الخوف من الإنسان ) ) [3] وقال الزمخشري: (( على تخوُّف: متخوفين، وهو أن يهلك قومًا فبلهم فيتخوَّفوا ) ) [4]

ففي قوله تعالى: (أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ) (( قولان، أحدهما: على تنقُّص، والثاني: أنَّه التخوُّف نفسه ) ) [5] وقد مرَّ قول الفراء: (( والعرب تقول: تحوَّفته بالحاء: تنقَّصته من حافاته ) ) [6] فالذي يظهر أنَّ المراد من التخوُّف التخوُّف نفسه؛ لأنَّه لو أراد معنى التنقُّص لاستعمل لفظه أو قال: على تحوُّف بالحاء، والمعنى: أنَّ هلاكهم فرقة تلو أخرى كان بسبب الخوف، فهو المؤدي إلى أخذهم شيئًا فشيئًا، والتنقص لو صحَّ لا يكون وجهًا للتخوُّف بل يكون من لوازمه.

(1) تفسير غريب القرآن ص 243 وينظر: جامع البيان للطبري 14/ 135 - 137.

(2) معاني القرآن وإعرابه 3/ 164.

(3) المفردات ص 169.

(4) الكشاف 2/ 584.

(5) زاد المسير 4/ 343.

(6) معاني القرآن 2/ 33 وينظر: مقاييس اللغة ص 234 ولسان العرب 4/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت