بمعنى التقريب كما قال ابن فارس، فالرفع يعنى ما كان خلاف الوضع والخفض حقيقة أو مجازًا.
وقال الدامغاني: (( تفسير الرفع على ستة أوجه: حبس، والتشدد، وأجلس، وعرج به، ورتَّب، وفضَّل، فوجه منها، رفع بمعنى: حبس قوله تعالى في سورة النساء:(وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ) {النساء: 154} يعني: قلعنا وحبسنا.
والوجه الثاني، الرفع: التشدد في الكلام، قوله تعالى في سورة الحجرات: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) {الحجرات: 2} يعني: لا تشددوا كلامكم عند كلامه
والوجه الثالث، رفع، أي: أجلس قوله تعالى في سورة يوسف: (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ) {يوسف: 100} يعني: أجلسهما على السرير.
والوجه الرابع، رفع يعني: عرج به، قوله تعالى في سورة النساء لعيسى بن مريم عليه السلام: (بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ) {النساء: 158} أي: عرج بنفسه إلى السماء.
والوجه الخامس، رفع يعني: رتَّب بعضها على بعض قوله تعالى في سورة حم المؤمن: (رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ) {غافر: 15} يعني: خالق السموات رتَّب بعضها على بعض
والوجه السادس، رفع يعني: فضَّل كقوله تعالى في سورة الزخرف: (وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ) {الزخرف: 32} يعني: فضَل الأغنياء على الفقراء )) [1]
(1) الوجوه والنظائر ص 245 - 246.