فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 328

لقد عاينت تجربة ثقافة الطفل العربي منذ ثلاثة عقود، كاتبًا في مجالاتها، وناقدًا لفنونها ووسائطها في الكتب والدوريات العربية، ومسؤولًا مسؤولية مستمرة عن تخطيطها وتوجيهها من خلال عملي الرسمي والثقافي والتربوي رئيسًا لمكتب الثقافة والإعلام في قيادة منظمة الطلائع (الأطفال) في سورية التي تتعاون بأشكال متعددة، مع وزارة التربية وبقية الجهات المعنية الأخرى، إشرافًا وتنسيقًا من أجل تربية أفضل لمجموع أطفالنا. وآمل أن يعبر محتوى هذا الكتاب عن الشواغل العميقة والضاغطة علينا مما تضمنتها هذه المقاربات الواقعية لشؤون ثقافة الطفل العربي وأدبه. وثمة مقاربات كثيرة تعالج أول مرة، بهذا الشمول، ولاسيما المخاطر الجدية التي تواجه النهوض المرتجى، والسبل الكثيرة المرتبطة به التي تساعد على سيرورته وتأصيل مبدعاته، وتعين على تنمية أفضل لإعادة إنتاجه، كما هو الحال في الغزو الثقافي، والهوية القومية، والتربية الثقافية، وتكامل المؤسسات التربوية وأجهزة الثقافة ووسائل الإعلام في مخاطبة الطفل العربي. ولا يخفى أن أبحاث الكتاب ومقالاته عالجت شؤون ثقافة الطفل العربي وأدبه من رؤية الواقع، فكانت العناية بالمؤتمرات والتظاهرات الكبرى على امتداد الوطن العربي، مثل ندوة مهرجان ثقافة الطفل بالإمارات (1990) ، أو ندوة مهرجان الجنادرية (1994) ، أو مؤتمر القاهرة (1996) ، أو مؤتمر تونس (1997) وسواها، لأنها تحمل الصورة الصادقة لهذا الاشتغال العربي العميق على تنمية ثقافة الطفل العربي وأدبه.

وغني عن القول إن غالبية أبحاث هذا الكتاب ومقالاته قد كتبت وألقيت في مؤتمرات ولقاءات ثقافية عربية وإقليمية. ومن المأمول أن يتيح نشرها مجموعة نظرة أفضل لتجربة ثقافة الطفل العربي وأدبه، في واقعها الناهض وفي آفاق تطويرها المنشودة.

... المؤلف

... دمشق أيلول 2000

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت